أحمد بن الحسين البيهقي

395

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتها ثم أغلقت دوني ثم إني دفعت إلى السدرة المنتهى فتغشى لي وكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى قال ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة قال وقال فرضت علي خمسون صلاة وقال لك بكل حسنة عشر إذا هممت بالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة فإذا عملتها كتبت لك عشرا وإذا هممت بالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء فإن عملتها كتبت عليك سيئة واحدة ثم دفعت إلى موسى فقال بما أمرك ربك قلت بخمسين صلاة قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فإن أمتك لا يطيقون ذلك ومتى لا تطيقه تكفر فرجعت إلى ربي فقلت يا رب خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم فوضع عني عشرا وجعلها أربعين فما زلت اختلف بين موسى وربي كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته حتى رجعت إليه فقال لي بم أمرت قلت أمرت بعشر صلوات قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف عن أمتك فرجعت إلى ربي فقلت أي رب خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم فوضع عني خمسا وجعلها خمسا فناداني ملك عندها تمت فريضتي وخففت عن عبادي وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها ثم رجعت إلى موسى فقال بم أمرت قلت بخمس صلوات قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإنه لا يؤوده شيء فسله التخفيف لأمتك فقلت رجعت إلى ربي حتى استحييته ثم أصبح بمكة يخبرهم بالعجائب أني أتيت البارحة بيت المقدس وعرج بي إلى السماء ورأيت كذا ورأيت كذا فقال أبو جهل بن هشام ألا تعجبون مما يقول محمد يزعم أنه أتى البارحة بيت المقدس ثم أصبح فينا وأحدنا يضرب مطيته مصعدة شهرا ومنقلبة شهرا فهذا مسيرة شهرين في ليلة واحدة قال فأخبرهم بعير لقريش لما كان في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا